Skip to content

المحن ذكر مقتل حجر بن عدي ومن معه من أصحابه

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ١٣٧

ذِكْرُ مَقْتَلِ حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ

قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أُسَامَةَ وَعُمَرُ بْنُ يُوسُفَ قَالا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ بْنُ سَلامٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْشَرٍ قَالَ كَانَ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ رَجُلا مِنْ كِنْدَةَ وَكَانَ عَابِدًا فَلَمْ يُحْدِثْ يَوْمًا قَطُّ إِلا تَوَضَّأَ وَمَا تَوَضَّأَ قَطُّ إِلا صَلَّى وَكَانَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي زَمَانِهِ فَلَمَّا قُتِلَ عَلِيٌّ كَانَتِ الْجَمَاعَةُ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَاعْتَزَلَ حُجْرٌ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَزِيَادٌ مَعَهُمْ نَحْوَ أَرْضِ فَارِسَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مَا تَصْنَعُونَ نَحْنُ وَحْدَنَا وَالْجَمَاعَةُ عَلَى مُعَاوِيَةَ أَرْسِلُوا لَنَا رَجُلا يَأْخُذُ لَنَا الأَمَانَ مِنْ مُعَاوِيَةَ فَاخْتَارُوا زِيَادًا فَأَرْسَلُوهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَأَخَذَ لَهُمُ الأَمَانَ وَبَايَعَهُ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ وَالْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ فَأَعْجَبَ مُعَاوِيَةَ عَقْلُ زِيَادٍ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ يَا زِيَادُ هَلْ لَكَ فِي شَيْءٍ عَرَفْتَ بِهِ أَنَّكَ أَخِي أُؤَمِّرُكَ عَلَى الْعِرَاقَيْنِ قَالَ نَعَمْ قَالَ مُعَاوِيَةُ حَتَّى نُفِيضَ لَكَ شَهْرًا فَاعْتَرَفَ بِهِ مُعَاوِيَةُ وَأَمَّرَهُ على العراقين قَالَ فَلَمَّا قدم الْكُوفَة دعِي حُجْرَ بْنَ عَدِيٍّ فَقَالَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَيْفَ تَعْلَمُ حُبِّي لِعَلِيٍّ قَالَ شَدِيدٌ قَالَ إِنَّ ذَلِكَ قَدِ انْسَلَخَ أَجْمَعَ فَصَارَ بُغْضًا فَلا تُكَلِّمْنِي فِي شَيْءٍ أَكْرَهُهُ فَإِنِّي أُحَذِّرُكَ قَالَ فَكَانَ إِذَا جَاءَ أَوَانُ الْعَطَاءِ قَالَ حجر لزياد أخرج الْعَطاء فقد