Skip to content

المحن ذكر ما امتحن به غالب بن عبيد الله من التعليق

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٣٤٢

ذِكْرُ مَا امْتُحِنَ بِهِ غَالِبُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ مِنَ التَّعْلِيقِ

قَالَ أَبُو الْعَرَبِ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الأَحْوَصِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْعُمَرِيِّ أَنَّ غَالِبَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ تَزَهَّدَ وَهُوَ شَابٌّ حَدَثٌ وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً قَالَ فَمَا رُؤِيَ غَالِبٌ مِنْ يَوْمِ تَزَهَّدَ إِلَى يَوْمِ وَفَاتِهِ إِلا فِي مَسْجِدٍ يُعَمِّرُهُ أَوْ بَيْتٍ يَسْتُرُهُ أَوْ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا حَتَّى اسْتُخْلِفَ بَعْضُ الْخُلَفَاءِ فَوَجَّهَ بَعْضَ عُمَّالِهِ إِلَى مَدِينَةِ غَالِبٍ وَكَانَ عَلَيْهِ تَعْدِيلُ إِبْرَاهِيمَ دَنَانِيرَ فِي جِنَانٍ كَانَ لَهُ فَقَالَ لَهُ يَا غَالِبُ إِنَّ عَلَيْكَ تَعْدِيلُ إِبْرَاهِيمَ دَرَاهِمَ قَالَ نَعَمْ قَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤمنِينَ أَمرنِي أَن نَأْخُذ مِنْك أَرْبَعمِائَة دِرْهَمٍ فَقَالَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ عِنْدِي وَلا أُعْطِيكَهُ قَالَ إِذًا أُعَلِّقُكَ قَالَ الأَمْرُ إِلَى اللَّهِ ﷿ ثُمَّ إِلَيْكَ فَأَمَرَ بِهِ فَعُلِّقَ فَأَتَى الصَّرِيخُ إِلَى الْمَسْجِدِ بِأَنَّ غَالِبَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ قَدْ عُلِّقَ فِي تَعْدِيلِ أَرْبَعمِائَة دِرْهَمٍ قَالَ فَجَمَعُوا لَهُ وَدَفَعُوهَا إِلَيْهِ قَالَ فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ يَا غَالِبُ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ مَا أُخِّرَ عَنْكَ إِلا لأَمْرٍ يَا مَوْتُ خُذْنِي يَا مَوْتُ خُذْنِي فَمَا مَكَثَ بَعْدَ مَقَالَتِهِ إِلا ثَلاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حَتَّى توفّي