Skip to content

المحن ذكر ضرب عبد الله بن عون

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٣٤١

عَوْنٍ أَتَزَوَّجْتَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي سَدُوسٍ قَالَ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مُسْلِمَةً وَأَنَا امْرُؤٌ مُسْلِمٌ قَالَ فَقَالَ بِلالٌ انْزِلْ عَنْهَا قَالَ لَا أَفْعَلُ فَقَالَ لَهُ بِلالٌ وَاللَّهِ لَا أَبْرَحُ أَضْرِبُكَ حَتَّى تُطَلِّقَهَا قَالَ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَوْنٍ وَاللَّهِ لَا أَبْرَحُ أَصْبِرُ وَلا أُطَلِّقُهَا حَتَّى أَعْجِزَ قَالَ وَكَانَ ابْنُ عَوْنٍ رَجُلا نَحِيفًا لَا يَحْتَمِلُ السَّوْطَ قَالَ فَضَرَبَهُ عَشَرَةَ أَسْوَاطٍ وَقَالَ بِلالٌ هُوَ مَا تَرَى قَالَ فَأَمَرَ بِهِ فَضرب عشرَة أسواط وَقَالَ بِلَال يَا ابْن عَوْنٍ هُوَ مَا تَرَى حَتَّى تُطَلِّقَهَا قَالَ هِيَ طَالِق قَالَ بل بَتَتَّهَا قَالَ وَيْلَكَ يَا بِلالُ أَوْ مَا بَتَتْهَا وَاحِدَةٌ قَالَ فَكَانَ بِلالٌ يَعْتَذِرُ فِي خَطَئِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَلا يَعْتَذِرُ عَنْ ضَرْبِهِ ابْنِ عَوْنٍ

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِنَّمَا كَانَت الْمُؤَاخَذَة بَينهمَا لأَنَّهَا كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا

وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُعَتِّبٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْكُوفِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ قَالَ كَانَ بِلالُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ جَلَدَهُ وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ تَزَوَّجَ عَرَبِيَّةً فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَجَلَدَهُ ظَالِمًا لَهُ قَالَ لَهُ طَلِّقْهَا ثَلاثًا قَالَ أُطَلِّقُهَا لِلسُّنَّةِ فَجَلَدَهُ عَلَى ذَلِكَ وَيُقَالُ إِنَّ قَتَادَةَ هُوَ الَّذِي وَشَى بِهِ وَلَمْ يُرَ ذَاكِرًا لِبِلالٍ بِشَرٍّ قَالَ وَكَانَ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ قَالَ مَوْعِدُهُ اللَّهُ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ يَقُولُ مَا وَصَفْتُ أَحَدًا إِلا وَجَدْتُهُ دُونَ صفته إِلَّا ابْن عون وحيوة بْنَ شُرَيْحٍ وَكَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أُفَضِّلُهُ عَلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ مَا عدى ابْن عون