Skip to content

المحن ذكر ما امتحن به طاووس بن كيسان اليماني

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٣٦٣

ذكر مَا امتحن بِهِ طَاوُوس بْنُ كَيْسَانَ الْيَمَانِيُّ

قَالَ أَبُو الْعَرَبِ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جريح قَالَ لَمَّا وَلِيَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْيَمَنَ قَالَ مَنْ أَفْضَلُ مَنْ بِهَا عِنْدَكُمْ قَالُوا طَاوُوس بْنُ كَيْسَانَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْتَعْمِلَكَ عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ الَّتِي تُجْبَى قَالَ مَا أَدْخُلُ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ قَالَ فَأَخْرِجُوا عَهْدَهُ إِلَى صَاحِبِ الشُّرْطَةِ فَإِنْ قَبِلَهُ وَإِلا فَلْيَجْلِدْهُ مِائَةَ سَوْطٍ وَيَحْلِقْ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ وَيَحْمِلْهُ فِي مَحْمَلٍ لَيْسَ تَحْتَهُ وِطَاءٌ حَتَّى يُجَاوِزَ بِهِ الْعَمَلَ كُلَّهُ قَالَ إفعل مَا بدى لَكَ فَلَمَّا أُخْرِجَ إِلَى صَاحِبِ الشُّرْطَةِ أَتَى زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ إِخْوَانِهِ فَقَالُوا لَهُ مَا الَّذِي تصنع فوَاللَّه لَئِن ضربك فَمِتَّ مِنَ الضَّرْبِ لَا يُصَلِّي عَلَيْكَ مِنَّا أحد وَمَا دعَاك إِلَّا إِلَى خير فَقَالَ أما إِذْ رَأَيْتُمْ لي فِي ذَلِكَ فَقَدْ قَبِلْتُ فَقَبَضَ عَلَى عَهْدِهِ وَخَرَجَ فَكَان فِيمَا كَانَ فِيهِ ثُمَّ قَدِمَ فَقَالَ ابْنُ يُوسُفَ أَيْنَ جِبَايَتُكَ فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ وَصَلَ إِلَيْكَ مَالٌ عَظِيمٌ قَالَ ذَهَبَ فِي وُجُوهِهِ قَالَ وَمَنْ أَمَرَكَ بِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ وَرَسُوله قَالَ كم بَقِي مَعَك قَالَ ثَلَاثِينَ دِينَارًا لَمْ أَجِدْ لَهَا مَوْضِعًا أَرْضَاهُ فَقَالَ ابْنُ يُوسُفَ لَئِنْ لَمْ تُحْضِرْنِي بِالْمَالِ كُلِّهِ غُدْوَةً لأَرَفْعَنَّ خَشَبَتَكَ فَخَرَجَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ مَاذَا أَحْضَرْتَ مِنَ الْمَالِ قَالَ قَدْ