Skip to content

المحن ذكر ما نزل بقضاة ابن طالب وحكامه في البلدان

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٤٧٣

ذِكْرُ مَا نَزَلَ بِقُضَاةِ ابْنِ طَالِبٍ وَحُكَّامِهِ فِي الْبُلْدَانِ

قَالَ أَبُو الْعَرَبِ لَمَّا عَزَلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ طَالِبٍ عَنِ الْقَضَاءِ وَكَانَ قَدْ بَلَغَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَحْمَدَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ أَفْرِيقِيَةَ أَنَّ قَوْمًا شَكَوْا تَعْنِيفَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ عَلَيْهِمْ وَإِنَّهُ خَلَّى السُّودَانَ عَلَى نِسَائِهِمْ فَافْتَضَحُوهُمْ وَذَلِكَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ سَأَلَهُمْ أَنْ يَبِيعُوا مِنْهُ منزلهم فِي إبيانة وَهِيَ مِنْ قُرَى تُونُسَ فَأَبَوْا أَنْ يَبِيعُوا مِنْهُ فَخَلَّى السُّودَانَ عَلَيْهِمْ وَعَلَى نِسَائِهِمْ فَجَاءَ النِّسَاءُ إِلَى ابْنِ طَالِبٍ مُخْتَضِبَاتٍ بِالدِّمَاءِ قَدِ انْتُهِكُوا فَتَكَلَّمَ ابْنُ طَالِبٍ حِينَئِذٍ وَقَالَ هَذَا فِعْلُ أَهْلِ الدَّهْرِ فَبَلَغَ ذَلِكَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَحْمَدَ فَعَزَلَ ابْنَ طَالِبٍ عَزْلا سَيِّئًا وَحَبَسَهُ بِرقَادَةَ فِي سِجْنِهَا وَوَجَّه إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ يُوَجِّهُوا إِلَيْهِ كُلَّ مَنْ كَانَ اسْتَقْضَاهُ ابْنُ طَالِبٍ عَلَى الْبُلْدَانِ بِأَسْوَإِ مجِيبٍ فَأُتِيَ إِلَيْهِ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَرَجِ الْمَعْرُوفِ بِابْن الْبناء وَكَانَ عَلَى قَضَاءِ قَسْطِيلِيَةَ وَمَا وَالاهَا فَأُتِيَ بِهِ مُخَشَّبًا فَسَجَنَهُ وَهُوَ مُخَشَّبٌ فَمَا نُزِعَتْ مِنْ عُنُقِهِ الْخَشَبَةُ إِلا بَعْدَ مَا حُبِسَ أَيَّامًا وَلَقَد امتهنه ابْن عبدون يضْرب رَأْسِهِ يَوْمَئِذٍ وَلَمَّا وَلِيَ