Skip to content

المحن فأما ضرب أحمد بن حنبل رحمه الله

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٤٥٠

فَأَمَّا ضَرْبُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ﵀

فَإِنَّ أَبَا عِمْرَانَ مُوسَى بْنَ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيَّ حَدثنِي قَالَ حضرت أَمر أَحْمد بْنِ حَنْبَلٍ وَقَدْ حَمَلَ إِلَيْهِ وَكَانَ بِبِلادِ الرُّومِ فَقَدِمَ طَرسُوسَ فَكَتَبَ الْمَأْمُونُ إِلَى عَامِلِهِ بِطَرسُوسَ وَوَجَّهَ إِلَيْهِ بِكِتَابٍ فَقَالَ اقْرَأْهُ عَلَيْهِ فَإِنْ أَقَرَّ بِمَا فِيهِ وَإِلا اقْطَع يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ وَكَلامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَأَرَادَ الْعَامِلُ إِنْفَاذَ أَمْرِ الْمَأْمُونِ فَقَامَ رَجُلانِ مِنْ أَهْلِ الدِّينِ وَالْفَضْلِ دُونَ أَحْمَدَ يُقَالُ لَهُمَا مُحَمَّدٌ وَإِسْحَاقُ ابْنَا الطّبَاعِ وَقَامَ مَعَهُمَا عَالِمٌ مِنَ النَّاسِ فَمَنَعُوهُ مِنْهُ وَسلمَ أَحْمَدُ إِلَى أَيَّامِ الْمُعْتَصِمِ

قَالَ أَبُو عِمْرَانَ وَأَنَا حَاضِرٌ بِبَابِ الْخِلافَةِ إِذْ حَضَرَ أَحْمَدُ وَأَمَرَ الْجَلادِينَ فَعَلقُوهُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَوَقَفَ لَهُ سِتِّينَ جَلادًا ثَلاثِينَ نَاحِيَةً وَثَلاثِينَ نَاحِيَةً فَقَامَ إِلَيْهِ الْمُعْتَصِمُ فَقَالَ وَيْحَكَ يَا أَحْمَدُ إِنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ لَا يَبْتَلِيَنِي بِكَ مَا تَقُولُ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَعْرِفُ الْكَلامَ إِنَّمَا طَلَبت أَمْرَ دِينِي وَصَلاتِي وَأَعْلم النَّاسِ فَقَالَ لَهُ مَا تَقُولُ فِي الْقُرْآنِ قَالَ الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ وَكَلامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَأمرَ بِهِ فَضُرِبَ ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَعَادَ قَوْلَهُ