Skip to content

المحن ذكر ما امتحن به شريك بن عبد الله القاضي

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٢٦٠

ذِكْرُ مَا امْتُحِنَ بِهِ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي

قَالَ أَبُو الْعَرَبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ دَخَلَ شَرِيكُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي عَلَى الْمَهْدِيِّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ بِالْخِلافَةِ فَأَعْرض عَنهُ ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِ الثَّانِيَةَ فَقَالَ لَا سَلَّمَ اللَّهُ عَلَى الأَبْعَدِ قَالَ وَلِمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلِشَيْءٍ جَنَيْتُهُ أَمْ لأَمْرٍ أَحْدَثْتُهُ قَالَ فَقَالَ السَّيْفَ وَالنِّطْعَ قَالَ وَلِمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَجُوزُ قَتْلِي إِلا عَنْ عِلْمٍ تُعْلِمُنِي بِذَنْبِي قَالَ رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّكَ تَطَأُ بِسَاطِي وَأَنْتَ مُعْرِضٌ عَنِّي فَقَصَصْتُ رُؤْيَايَ عَلَى مَنْ عَبَرَهَا فَقَالَ يُظْهِرُ لَكَ طَاعَةً وَيُضْمِرُ مَعْصِيَةً فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا رُؤْيَاكَ بِرُؤْيَا الْخَلِيلِ إِبْرَاهِيمَ وَلا مُعَبِّرُك بِيُوسُفَ الصِّدِّيقِ ﵉ أَفَبِالأَحْلامِ الْكَاذِبَةِ تَضْرِبُ أَعْنَاقَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَاسْتَحْيَا الْمَهْدِيُّ وَتَطَامَنَ ثُمَّ قَالَ اخْرُجْ عَنِّي فَتَبِعَهُ سَلْمُ بْنُ سَعْدٍ فَقَالَ لَهُ مَا ظَنَنْتُ أَنَّهُ بَقِيَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ لَكَ نَظِيرٌ قَالَ فَقَالَ لَهُ شَرِيكٌ مُتَعَجِّبًا رَأَيْتُ أَعْجَبَ مِنْ هَذَا يَضْرِبُ أَعْنَاقَ الْمُؤْمِنِينَ بِالأَحْلامِ الْكَاذِبَةِ