Skip to content

المحن وممن تصلب في المحنة ولم يأخذ بالتقية

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٤٦١

بِشْرٌ إِنَّمَا يُمْتَحَنُ الرُّؤَسَاءُ الأَعْلامُ وَأَمَّا السّوقَةُ فَلَا فَقَالَ ابْن أبي دؤاد إِلَّا أَنَّهَا الدَّار دَار كفر يستقتل الإِسْلامَ

وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ سَمِعَ يَحْيَى بْنَ عُمَرَ يَقُولُ اخْتَفَى أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ أَيَّامَ الأَصَمِّ وَكَانَ قَدْ طَلَبَهُ فِي الْمِحْنَةِ فَاخْتَفَى مِنْهُ فِي دَارِهِ وَكَانَ إِخْوَانُهُ يأتونه فِي دَاره الْوَاحِد بعد الآخر وَكَانَ لَا يَسْمَعُ أَحَدًا فَاخْتَفَى حَتَّى مَاتَ وَكَانَ مَوْتُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْبَغْدَادِيُّ وَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ كَانَ فِي مَجْلِسِهِ أَلَيْسَ عَلَيُّ بْنُ الْجَعْدِ مَتْرُوكَ الْحَدِيثِ لأَنَّهُ وَقَفَ عِنْدَ المحنة فَقَالَ إِبْرَاهِيم لَا مَا بِمَتْرُوكِ الْحَدِيثِ وَلَمْ يُتْرَكْ وَلَمْ يَقُلِ الْمِسْكِينُ حَتَّى حُبِسَ

وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ غَسَّانَ الَّذِي مُعَلِّمُهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ مَاتَ فِي السِّجْنِ بِمَدِينَةِ بَغْدَاد مَعَ أَحْمد بن مُحَمَّد بْنِ حَنْبَلٍ ﵀ وَالْبويطِيُّ حُبِسَ أَيْضًا فِي خَلْقِ الْقُرْآنِ أَبَى أَنْ يَقُولَهُ وَمَاتَ فِي السِّجْنِ وَدُفِنَ بِبَغْدَادَ بِبَابِ الْكُوفَةِ