Skip to content

المحن ذكر قتل سعيد بن جبير رحمه الله

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٢٣٨

نَفْخَةُ الصَّعْقَةِ قَالَ اذْهَبُوا بِهِ فَاقْتُلُوهُ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُكَ يَا حَجَّاجُ أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَسْتَحْفِظُكَهُمَا حَتَّى أَلْقَاكَ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ تَبَسَّمَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فَقَالَ رُدُّوهُ فَلَمَّا رَدُّوهُ قَالَ مِمَّ ضَحِكْتَ قَالَ تَعَجَّبْتُ مِنْ جُرْأَتِكَ عَلَى اللَّهِ وَحِلْمِ اللَّهِ عَنْكَ قَالَ اسْحَبُوهُ فَلَمَّا سَحَبُوهُ قَالَ ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ للَّذي فطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض حَنِيفا وَمَا أَنا من الْمُشْركين﴾ قَالَ اصْرِفُوا وَجْهَهُ عَنِ الْقِبْلَةِ قَالَ ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عليم﴾ قَالَ كُبُّوهُ لِوَجْهِه عَدُوَّ اللَّهِ مَا أَنْزَعَهُ لآيِ الْقُرْآنِ فَقَالَ ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نخرجكم تَارَة أُخْرَى﴾ فَبَلَغَ ذَلِكَ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ فَقَالَ اللَّهُمَّ قَاصِمَ الْجَبَابِرَةِ اقْصِمِ الْحَجَّاجَ فَمَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ أَيَّامًا حَتَّى وَقَعَ فِي جَوْفِهِ الدُّودُ وَأَصَابَهُ الكزاز

وَأَخْبرنِي بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ قَالَ قُتِلَ سعيد بن جُبَير ابْنُ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ كُوفِيٌّ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ مَوْلًى لِبَنِي أَسَدٍ وَرَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ لَيْلَةً يَقْرَأُ فِيهَا قِرَاءَةَ زَيْدٍ وَلَيْلَةً يَقْرَأُ فِيها بِقِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ

قَالَ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ نَافِع عَن