Skip to content

المحن ذكر قتل سعيد بن جبير رحمه الله

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٢٣٧

إِسْلامًا وَأَقْدَمِهِمْ هِجْرَةً وَأَعْظَمِهِمْ فَضْلا زَوَّجَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحَبَّ بَنَاتِهِ إِلَيْهِ قَالَ مَا تَقُولُ فِي مُعَاوِيَةَ قَالَ كَاتِبُ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ مَا تَقُولُ فِي عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ إِنْ يَكُنْ مُحْسِنًا فَأَتَمَّ اللَّهُ إِحْسَانَهُ وَإِنْ يَكُنْ مُسِيئًا فَلَنْ يُعْجِزَ اللَّهَ قَالَ مَا تَقُولُ فِي الْخُلَفَاءِ مُنْذُ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا قَالَ سَيُجْزَوْنَ بِأَعْمَالِهِمْ فَمَسْرُورٌ ومبثور لَسْتُ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ قَالَ مَا تَقُولُ فِيَّ قَالَ أَنْتَ وَنَفْسُكَ أَعْلَمُ قَالَ بُثَّ فِي علمك قَالَ إِذا أسؤك وَلا أَسُرُّكَ قَالَ فَبُثَّ قَالَ قَدْ ظَهَرَ مِنْكَ جَوْرٌ فِي حُكْمِ اللَّهِ وَجُرْأَةٌ عَلَى مَعَاصِي اللَّهِ قَالَ ذُمَّهُمْ أَوِ امْدَحْهُمْ قَالَ إِنَّمَا اسْتَحْفَظْتُ أَمْرَ نَفْسِي قَالَ فَأَيُّ رَجُلٍ أَنا قَالَ يَوْم الْقِيَامَة تختبر قَالَ فَأَيُّهُمْ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ أَرْضَاهُمْ لِخَالِقِهِ قَالَ وَأَيُّهُمْ أَرْضَاهُمْ لِخَالِقِهِ قَالَ أَتْبَعُهُمْ لأَمْرِهِ وَأَعْلَمُهُمْ بِطَاعَتِهِ قَالَ وَاللَّهِ لأُقَطِّعَنَّكَ أَعْضَاءً قَالَ إِذًا تُفْسِدُ عَلَيَّ دُنْيَايَ وَأُفْسِدُ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ وَالْقِصَاصُ أَمَامَكَ قَالَ كَيْفَ تَرَى مَا نَجْمَعُ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الأَمْوَالِ قَالَ لَمْ أَرَ مِنْهَا شَيْئا قَالَ فَأمر بالأموال فنشرت بَين يَدَيْهِ قَالَ إِنْ حَمَلْتَها حَتَّى تَشْتَرِيَ لِصَاحِبِكَ الأَمَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَهَذَا صَالِحٌ وَإِلا فَقَدْ أَوْقَرْتَ ظَهْرَكَ وَاشْتَدَّ حسابه قَالَ كَيفَ ترَاهُ لَا يَنْفَعُ إِلا طَيِّبٌ قَالَ أَوَلَيْسَ هُوَ بِطَيِّبٍ قَالَ بِرَأْيِكَ جَمَعْتَهُ قَالَ أَتُحِبُّ أَنَّهُ لَكَ قَالَ لَا أُحِبُّ إِلا مَا يُحِبُّ اللَّهُ قَالَ الْوَيْلُ لَكَ قَالَ الْوَيْلُ لِمَنْ زُحْزِحَ عَنِ الْجَنَّةِ وَأُدْخِلَ النَّارَ قَالَ كَيْفَ تَرَى مَا نَعُدُّ مِنْ هَذِهِ الْمَعَازِفِ وَالْمَزَامِيرِ وَالطُّبُولِ فَضُرِبَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَقْبَلَ سَعِيدٌ يَبْكِي وَقَالَ تَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَشَدَّ خِلافًا مِنْكَ ضُرِبَتْ بَيْنَ يَدَيْكَ الْمَعَازِفُ وَالطُّبُولُ فَأَقْبَلْتَ تَبْكِي قَالَ يَا حَجَّاجُ وَكَيْفَ لَا نَبْكِي مِنْ شَيْءٍ لَهُ نَظائِرُ مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَة مِنْهَا