Skip to content

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد

البهوتي

Printed page ١/ ٤٠

ويرى أحمد أن له ثلث الدية، ويستدل بما روي أن عثمان قضى فيمن ضرب إنسانًا حتى أحدث بثلث الدية (١). وقد قال أحمد: لا أعرف شيئًا يدفعه، فقدم قول الصحابي على القياس (٢).

الثالث: تقديم خبر الواحد على القياس:

إذا تعارض خبر الواحد مع القياس؛ فمذهب الشافعي وأحمدُ والمشهور من مذهب أبي حنيفة ومالك تقديم الخبر (٣)؛ وقد قبل الإمام أحمد أخبارًا كثيرة رجحها على القياس منها:

١ - قدم حديث الحكم بن عمرو الغفاري في النهي عن وضوء الرجل بفضل وضوء المرأة (٤) على القياس؛ وهو عدم الفرق بين المرأة والرجل.

٢ - أخذ بحديث أبي هريرة في الأمر بغسل اليدين من نوم الليل (٥) وترك القياس فيه؛ وهو عدم الفرق بين نوم الليل والنهار.

٣ - أخذ بحديث أبي هريرة في انتفاع المرتهن بالرهن مقابل النفقة (٦) مع مخالفته للقياس من وجهين:

أحدهما: أنه يجيز لغير المالك أن ينتفع بالحيوان، المرهون بغير إذن المالك.

والثاني: تضمينه الانتفاع بالنفقة لا بالقيمة (٧).