Skip to content

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد الأصل العاشر: سد الذرائع وإبطال الحيل

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد

البهوتي

Printed page ١/ ٣٠

الأصل التاسع: شرع من قبلنا:

المقصود به الأحكام الشرعية التي ثبتت على من قبلنا وذكرت في شرعنا، ولم يرد في شرعنا نسخها ولا مطالبتنا بها.

وللإمام أحمد فيها روايتان:

الأولى: أنه شرع لنا. وعليها جمهور الحنابلة واختارها أبو يعلى، وأبو الحسن التميمي، وقال عنها أبو البركات: إنها أصح الروايتين، وكذلك صححها الفتوحي في شرح الكوكب المنير. ويمثل الأصحاب لهذه الرواية بما ذُكِرَ عن أحمد أنه سُئِلَ عن امرأة حلفت أن تنحر ولدها فقال: عليها كبش تذبحه وتتصدق بلحمه.

واستدل بقوله تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ (١) (٢).

وقد ذهب إلى هذا أكثر الحنفية، وهو المشهور في مذهب مالك.

الثانية: أنه ليس بشرع لنا. واختارها أبو الخطاب وهو المشهور في مذهب الشافعي وقول لبعض الحنفية (٣).

الأصل العاشر: سد الذرائع وإبطال الحيل:

الذريعة: الوسيلة إلى الشيء.

واصطلاحًا: الوسيلة المفضية إلى فعل محرم. يقول شيخ الإِسلام ابن تيمية: الذريعة ما كان وسيلة وطريقًا إلى الشيء، لكن صارت في عرف الفقهاء عبارة عما أفضت إلى فعل محرم، ولو تجردت عن ذلك الإفضاء لم يكن لها مفسدة.