المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد
............... ... والمشي بالنعلين في المقابر
أي: يكره، فيستحب خلع النعال وما في معناها لمن دخل (في) (١) المقابر لحديث بشير (٢) بن الخصاصية (٣) قال: بينما أنا أماشي (٤) رسول الله ﷺ إذ رأى رجلًا يمشي في القبور عليه نعلان فقال له: "يا صاحب السبتتين ألق سبتتيك" (٥). فنظر الرجل فلما عرف رسول الله ﷺ خلعها فرمى بهما. رواه أبو داود، وقال (٦) أحمد: إسناده جيد (٧)، وأكثر أهل العلم لا يرون بذلك بأسًا (٨)، ولا يكره المشي فيها بالخف.
تطوع القربات كلالصلاة (٩) ... ثوابه (١٠) لمسلمي الأموات
يهدي وكالقرآن مثل الصدقة ... منفعة تأتيهم محققة
يعني: أي قربة فعلها مسلم وجعل ثوابها للميت فإنه ينفعه قال في الشرح (١١): أما الدعاء والاستغفار والصدقة وقضاء الدين وأداء الواجبات، فلا نعلم فيه خلافًا إذا كانت الواجبات مما تدخله النيابة، قال الله تعالى:
﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ