Skip to content

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد ومن كتاب الصلاة ومن باب ستر العورة وموضع الصلاة

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد

البهوتي

Printed page ١/ ٢١٩

في ظهر بيت الله لكن فرقوا ... فصححوا النفل فقط لم يطلقوا

أي: فرق الأصحاب فصححوا النفل في (١) ظهر بيت الله الحرام وداخله دون الفرض (٢) فلم يصححوه إلا إذا وقف على منتهاه بحيث لم يبق وراءه شيء (منه) (٣) أو خارجه وسجد داخله فيصح الفرض أيضًا لعدم استدباره البيت.

ومالك في ذا على الوفاق (٤) ... ومانع في الصور البواقي

أي: وافق الإمام مالك على أن صلاة (٥) الفرض لا تصح في الكعبة ولا على ظهرها دون النفل فيصح (٦)، ولم يمنع الصلاة في المقبرة والحمام والمجزرة والمزبلة وقارعة الطريق وأسطحتها والحش لعموم حديث: "وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا" (٧).

وقال أبو حنيفة والشافعيُّ بالصحة في الكل للحديث السابق: ولأن الكعبة مسجد ولأنه محل لصلاة (٨) النفل فكان محلًا للفرض كخارجها (٩).

ولنا ما تقدم من أحاديث النهي وقوله تعالى: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤] , والمصلي فيها أو على ظهرها غير مستقبل لجهتها أما النافلة فمبناها على التخفيف والمسامحة، بدليل صحتها قاعدًا وإلى غير القبلة وعلى الراحلة في السفر.