Skip to content

أصول الشاشي بحث كون السبب تارة بمعنى العلة

أصول الشاشي

أبو علي الشاشي الحنفي

Printed page ٣٦١

عِنْد تعذر الِاطِّلَاع على حَقِيقَة الْعلَّة تيسرا لِلْأَمْرِ على الْمُكَلف

وَيسْقط مَعَ اعْتِبَار الْعلَّة ويدار الحكم على السَّبَب

ومثاله فِي الشرعيات النّوم الْكَامِل فَإِنَّهُ لما أقيم مقَام الْحَدث سقط اعْتِبَار حَقِيقَة الْحَدث ويدار الانتقاض على كَمَال النّوم

وَكَذَلِكَ الْخلْوَة الصَّحِيحَة لما أُقِيمَت مقَام الْوَطْء سقط اعْتِبَار حَقِيقَة الْوَطْء فيدار الحكم على صِحَة الْخلْوَة فِي حق كَمَال الْمهْر وَلُزُوم الْعدة

وَكَذَلِكَ السّفر لما أقيم مقَام الْمَشَقَّة فِي حق الرُّخْصَة سقط اعْتِبَار حَقِيقَة الْمَشَقَّة ويدار الحكم على نفس السّفر حَتَّى أَن السُّلْطَان لَو طَاف فِي أَطْرَاف مَمْلَكَته يقْصد بِهِ مِقْدَار السّفر كَانَ لَهُ الرُّخْصَة فِي الْإِفْطَار وَالْقصر

وَقد يُسمى غير السَّبَب سَببا مجَازًا كاليمين يُسمى سَببا لِلْكَفَّارَةِ وَإِنَّهَا لَيست بِسَبَب فِي الْحَقِيقَة

فَإِن السَّبَب لَا يُنَافِي وجود الْمُسَبّب وَالْيَمِين يُنَافِي وجوب الْكَفَّارَة

فَإِن الْكَفَّارَة إِنَّمَا تجب بِالْحِنْثِ وَبِه يَنْتَهِي الْيَمين