كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(ولا يَقدح) أداؤها قبل استشهاده (فيه) أي: في شهادته، للحاجة (كشهادة حِسْبة) في حقوق الله تعالى.
(ويُقيمها) الشاهد (١) (بطلبه) أي: المشهودِ له (ولو لم يطلبْها حاكمٌ) لأنها حقٌّ للمشهودِ له، فإذا طَلَبه وَجَبَ (ونحوه) كالمحكَّم (فإن لم يعلَمْها؛ استُحِبّ له) أي: الشاهد، (إعلامُه، فإن سأله أقامَها، ولو لم يطلبها حاكم) لما تقدم.
(ويحرم كَتْمُها) أي: الشهادة بحقِّ آدميٍّ؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ (٢).
(ويُسنُّ الإشهادُ في كلِّ عَقْدٍ سوى نِكاحٍ) كالبيع والإجارة والرهن؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ (٣)، وصَرَفه عن الوجوب قولُه: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ (٢)، وقيس على البيع باقي العقود غير النكاح (فيجب) أن يشهد به اثنان؛ لأنها شرط فيه، وتقدم (٤) في بابه.
(و
لا يجوز للشاهد أن يشهَدَ إلا بما يعلمُه)
لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ (٥)؛ ولحديث ابن عباس: "سُئلَ النبيُّ ﷺ عن الشّهادَةِ، قال: هَل تَرَى الشّمسَ؟ قال: نعم. قال: على مِثلِها فاشهَدْ أو دَعْ" رواه الخلال في "جامعه" (٦) بأن يدرك المشهودَ به ابتداء (برؤيةٍ أو