Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل متى تقام الشهادة بحق لآدمي، وحكم كتمها

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٥/ ٢٦٢

عن إقراره؛ لقوله ﷺ للسارق: "ما إخَالُكَ سَرقتَ" (١) مَرَّتَيْنِ، وأعرض عن المُقِرّ بالزنى حتى أقرَّ أربعًا (٢). وقال عُمرُ لزيادٍ بعد أن شَهِد عنده الثلاثة على المغيرة بالزنى، وجاء زيادٌ ليشهد: ما عندك يا سَلْحَ العُقاب (٣)؟ وصاح به، فقال: رأيت أمرًا قبيحًا (٤)، فلما لم يُصرِّحْ بالزنى فَرِح عُمر، وكان ذلك بمَحْضَرٍ من الصحابة، ولم يُنكِره أحدٌ منهم.

(ومن عنده شهادةٌ) بحقٍّ (لآدمي يعلَمُها، لم يُقِمْها) أي: الشاهد (حتى يسأَلَه) ربُّ الحق إقامتها؛ لقوله ﷺ: "خَيرُ النّاس قرني ثم الذين يَلُونَهم، ثم يأتي قومٌ يَنذُرُون ولا يُوفُونَ، ويَشهَدُونَ ولا يُستشهدُونَ، ويَخُونُونَ ولا يُؤتمنونَ" رواه البخاري (٥). وأما قوله ﷺ: "ألا أنبئكم (٦) بخَيرِ الشُّهداءِ؟ الذي يأتي بالشّهادَةِ قبل أن يُسْأَلها" رواه مسلم (٧). فهو فيما إذا لم يعلم المشهود له الحال.