كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
سَمَاعٍ) فشهد مَن رأى زيدًا يُقْرِضُ عَمرًا ونحوه، أو سمِعه يبيعه، أو يُقِرّ له، وإن احتمل أنه أقاله البيعَ، أو وفّاه القرضَ، أو ما أقرَّ له به، فالمُعتبر العِلمُ في أصل المدرَك لا في دوامه، كما أشار إليه القَرَافي (١)، وإلا لتعطلت (٢) (غالبًا؛ لجوازه) أي: العلم (ببقية الحواس قليلًا) كدعوى مشتري مأكول عَيْبَه لمرارة أو نحوها، فتشهَدُ البينةُ بما أدركته بالذوق، أو الشَّمِّ، أو اللمس.
(فالرؤية تختصُّ بالأفعال، كالقتل، والغصب، والسرقة، وشرب الخمر، والرَّضاع، والولادة، ونحو ذلك) من العيوب المرئية.
(فإن جَهِل) الشاهدُ (حاضرًا) أي: جهل اسمَه ونسبَه (جاز أن يشهد) عليه (في حضرته) فقط (لمعرفة عينه.
وإن كان) المشهودُ عليه (غائبًا) وجَهِل اسمَه ونسبَه، لم يشهد حتى يَعرفه (فـ) ــإن (عَرَّفه) به (مَن يسكن إليه؛ جاز أن يشهَد، ولو على امرأة) ولو كان الذي عَرَّفه واحدًا. قال في "شرح المنتهى": على