كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
التناسخية (١)، ولا خلاف في كُفْرِ هؤلاء كلِّهم (٢)) لتكذيبهم الكتاب والسُّنة وإجماع الأمة.
(ومن قَذَف عائشة ﵂ بما برَّأها الله منه، كَفَرَ بلا خلاف (٣)) لأنه مكذِّب لنصِّ الكتاب (٤).
(ومن سبَّ غيرها من أزواجه ﷺ ففيه قولان (٥):
أحدهما: أنه كَسبِّ واحد من الصحابة) لعدم نصٍّ خاصٍّ.
(والثاني -وهو الصحيح-: أنه كقَذْف عائشة ﵂ لقدحه فيه ﷺ.
(وأما من سَبَّهم (٦)) أي: الصحابة (سبًّا لا يقدح في عدالتهم ولا دينهم مثل من وصف بعضهم ببخل، أو جُبْنٍ، أو قِلَّة عِلم، أو عدم زهد ونحوه، فهدا يستحق التأديب والتعزير، ولا يُكفَّر.
وأما من لَعَن وقبَّح مطلقًا، فهذا محل الخلاف، أعني: هل يُكفَّر أو يفسق؟ توقف أحمد (٧) في كفره وقتْلِه، وقال: يعاقب، ويجلد، ويُحبس حتى يموت، أو يرجع عن ذلك. وهذا هو المشهور من مذهب