كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
وروى سعيد عن عليّ: "ليس على من سرق من بيت المال قَطْع" (١).
(ولو) كان السارق من بيت المال (عبدًا، أن كان سيده مسلمًا) لأنه لا يقطع بسرقة مال لا يقطع به سيده.
(ولا) يُقطع (بالسرقة من مال له فيه شِرْك) كالمال المشترك بينه وبين شريكه؛ لأنه إذا لم يُقطع الأب بسرقة مال ابنه لكون أن له فيه شُبهة، فلأنْ لا يُقطع بالسرقة من مال شريكه من باب أولى.
(أو) بسرقة من مال (لأحد ممن لا يُقطَع بالسرقة منه) فيه شرك كمالٍ مشترك لأبيه، أو لابنه؛ لأن له فيه شُبهة.
(ولا بالسرقة من غَنيمة له) أي: السارق (فيها حقّ، أو لولده) فيها حقّ (أو لوالده) فيها حقّ (أو لسيده) فيها حقّ. (وإن لم يكن من الغانمين، ولا من أحد ممن ذكرنا) بأن لم يكان والدًا، ولا ولدًا لأحد الغانمين ونحوهما (فسرق منها) أي: الغنيمة (قبل إخراج الخُمس؛ لم يُقطع) لأن لبيت المال فيها حقًّا، وهو خُمس الخُمس، وذلك شُبهة؛ فيُدرَأ بها الحَدُّ.
(وإن أُخرِج الخُمس) من الغنيمة (فسرق) السارق (من أربعة الأخماس؛ قُطِع) حيث لم يكن له ولا لولده، ولا والده ونحوه، فيها