كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
وعثمان (١)؛ لأنه ﷺ رجم ماعزًا (٢). والغامدية (٣) ولم يجلدهما، وقال: "واغْدُ يا أُنَيسُ إلى امرأةِ هذا فإن اعترفَتْ فارجُمهَا" (٤) ولم يأمر بجلدها.
وكان هذا آخر الأمرين من رسول الله ﷺ، كما ترشد إليه رواية الأثرم عن أحمد (٥)؛ ولأنه حَدٌّ فيه قَتْلٌ، فلم يجتمع معه الجلد كالردة.
(ولا يُنفَى) المرجوم قبل رجمه (وتكون الحجارة) في الرجم (متوسطة كالكَفِّ، فلا ينبغي أن يُثْخَن الموجوم بصخرة كبيرة، ولا أن يطول عليه بحصيات خفيفة) لأنه تعذيبٌ له.
(ومن وطئ امرأته ولو) كانت (كتابية في قُبُلها وطئًا حصل به تغييب الحشفة، أو قَدْرها) من مقطوعها (في نكاح صحيح، وهما) أي: الزوجان (بالغان عاقلان حُرَّان ملتزمان، فهما محصَنان) يُرجم مَن زنى منهما بشروطه، ودخل في الملتزمين الذميان، وإنما يُعتبر ذلك في لزوم الحَدِّ، لا في حصول الإحصان، بدليل قوله كغيره: "ويثبت لمستأمنين".
(فإن اختلَّ شرطٌ منها) أي: من هذه الشروط التي ذكرت للإحصان (ولو في أحدهما) أي: الزوجين (فلا إحصان لواحد منهما) لأنه وطء لم