كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
يُحْصِن أحدَ الموطوءين، فلم يُحْصِن الآخر، كالتسري.
(فإن عَتَقَا وعقلا وبلغا) أي: الزوجان (بعد النِّكاح، ثم وطئها، صارا محصنين) بالوطء بعد العتق والعقل والبلوغ، كما لو لم يتقدمه وطء آخر.
(ولا يحصُل الإحصان بالوطء بملك اليمين) وهو التسري؛ لأنه ليس بنكاح، ولا يثبت له أحكامه (ولا) بوطء (في نكاح فاسد) لما سبق (ولا في نكاح خالٍ عن الوطء) في القُبُل (سواء حصلت فيه خلوة، أو وطء فيما دون الفرج، أو في الدُّبُر؛ أوْ لا) لقوله ﷺ: "الثّيِّبُ بالثّيِّبِ جَلْدُ مائةٍ والرَّجْمُ" (١)، فاعتبر الثيوبة، ولا تحصُل بالعقد.
(ويثبت) الإحصان (لمستأمَنَين كذمِّيَّين، ولو مجوسيين، لكن لا يصير المجوسي محصَنًا بنكاح ذي رَحِم محرم) كأخته؛ لأنه لا يُقَرُّ عليه لو ترافع (٢) إلينا، فهو كالنكاح الفاسد، وكذا اليهودي إذا نكح بنت أخيه أو أخته (فلو زنى أحدٌ منهم) أي: أهل (٣) الذمة (وجب الحَدّ) لأن اليهود جاؤوا إلى رسول الله ﷺ بامرأة ورجل منهم قد زنيا "فأمَرَ بهما رسُولُ الله ﷺ فَرُجِما" متفق عليه (٤).