Printed page ١٤/ ١٧
(حجمه) أي: السوط (بين القضيب والعصا) أي: فوق القضيب ودون العصا (١) .
(ولا يُضرب) في الحَدِّ (بعصًا ولا غيرها) من جلد أو (٢) نحوه؛ لقول علي: ضَرْب بين ضربين، وسَوْط بين سَوطين (٣) . يعني: وسطًا (وإن كان السوط مغصوبًا؛ أجزأ) الجَلد به، على خلاف مقتضى النهي؛ للإجماع؛ ذكره في "التمهيد".
(وإن رأى الإمامُ الجَلْدَ في حَدِّ الخمر بالجريد والنِّعال والأيدي، فله) أي: الإمام (ذلك) لأنه ﷺ أُتي بشاربٍ فقال: "اضْرِبوهُ. قال أبو
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= جديد عليه ثمرته، فقال: لا، سوط دون هذا، فأتي بسوط مكسور العجز، فقال: لا، سوط فوق هذا، فأتي بسوط بين سوطين فأمر به فجلد … الحديث. وأخرجه ابن حزم في مختصر الإيصال الملحق بالمحلى (١١/ ١٧١)، من طريق مخرمة بن بكير، عن أبيه قال: سمعت عبيد الله بن مقسم يقول: سمعت كريبًا مولى ابن عباس يحدث أو يُحدَّث عنه قال: أتى رجل، النبي ﷺ فاعترف على نفسه بالزنى ولم يكن الرجل أحصن، فأخذ رسول الله ﷺ سوطًا فوجد رأسه شديدًا، فرده ثم أخذ سوطًا آخر فوجده لينًا فأمر به فجلد مائة. قال ابن حزم: أما الآثار عن رسول الله ﷺ فمرسلة كلها، ولا حجة في مرسل، وأضعفها حديث مخرمة بن بكير، لأنه منقطع في ثلاثة مواضع: لأن سماع مخرمة من أبيه لا يصح، وشك ابن مقسم أسمعه من كريب أم بلغه عنه؟ ثم هو عن كريب مرسل.
(١) في "ذ" زيادة: "كما مر". ↩︎
(٢) في "ذ": "و". ↩︎
(٣) قال الحافظ في التلخيص الحبير (٤/ ٧٨): لم أره عنه هكذا. قلنا: أخرج عبد الرزاق (٧/ ٣٧٠) رقم ١٣٥١٧، وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٨)، والبيهقي (٨/ ٣٢٦)، من طريق ابن أبي ليلى، عن عدي بن ثابت قال: أخبرني هنيدة بن خالد أنه شهد عليًّا ﵁ أقام على رجل حدًّا، فقال للجلاد: اضرب، وأعط كل عضو حقه، واتق وجهه ومذاكيره. ↩︎