Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل فصل كيفية الضرب في الحد، وصفة السوط

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٤/ ١٨

هريرة: فَمِنَّا الضارِب بنعلِهِ والضَّارب بثَوبه" رواه أبو داود (١).

(ولا يُمَدُّ المَحْدُودُ، ولا يُرْبطُ، ولا تُشدُّ يدُه، ولا يُجَرَّدُ) من ثيابه؛ لقول ابن مسعود: ليس في ديننا مَدٌّ، ولا قَيْدٌ، ولا تجريد (٢) (بل يكون عليه غيرُ ثيابِ الشتاء، كالقميص والقميصين) صيانة له عن التجريد، مع أن ذلك لا يردُّ ألمَ الضرب. ولا يضرُّ بقاؤهما عليه.

(وإن كان عليه فَرْوٌ، أو جُبَّةٌ محشوَّةٌ؛ نُزِعت) لأنه لو ترك عليه ذلك لم يُبالِ بالضرب.

(ولا يُبالَغُ في ضَرْبه بحيثُ يشقُّ الجِلْد) لأن الغرض تأديبه وزجره عن المعصية، لا قتله، والمبالغة تؤدي إلى ذلك.

(ولا يُبدي) الضارب (إبْطه في رفع يده) أي: لا يرفع يده بحيث يظهر إبْطه؛ لأن ذلك مبالغة في الضرب.

(ويُسنُّ تفريقُ الضَّرْب على أعضائِه) أي: المحدود (وجَسَدِه، فلا يُوالي) الضرب (في موضع واحدٍ) ليأخذ كل عضو منه حظَّه، و (لئلا يشقَّ الجِلْد) أو يؤدّي إلى القتل (فإن فعل) أي: والَى الضرب في موضع واحد (أجزأ) ذلك؛ لحصول المقصود (ويُكْثِرُ منه) أي: الضرب (في مواضع اللحم كالألْيتين والفخذين) لأنها أشدّ تحملًا.