لما روى أحمد ومسلم عن عمران: "أنه ﷺ كان في سفرٍ، فلعنت امرأةٌ ناقةً، فقال: خذوا ما عليها ودعوها مكانها ملعونة، فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما تعرَّض لها أحدٌ" (١)، ولهما من حديث أبي برزة: "لا تصاحبنا ناقةٌ عليها لعنة" (٢) (قال) الإمام (أحمد (٣): قال الصالحون: لا تُقبل شهادته) أي: شهادة لاعِن الدابة.
(وإن امتنع) مالك البهيمة (من الإنفاق عليها، أُجبر على ذلك) لأنه واجب عليه، كما يُجبر على سائر الواجبات (فإن أبى) الإنفاق عليها (أو عجز) عنه (أُجبر على بيعٍ، أو إجارةٍ، أو ذبحِ مأكول) لأن بقاءها في يده بترك الإنفاق عليها ظلم، والظلم تجب إزالته.
(فإن أبى) فِعْل أحدِها (فَعَلَ الحاكم الأصلح) عن هذه الأمور الثلاثة (أو اقترض عليه) وأنفق عليها، كما لو امتنع من أداء الدين.