كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(و
يجوز الانتفاع بها في غير ما خُلِقت له،
كـ) ــالانتفاع بـ (ـــبقر للحمل أو الركوب، وإبل وحُمُر لحَرْثٍ ونحوه) لأن مقتضى الملك جواز الانتفاع به فيما يمكن، وهذا ممكن، كالذي خُلِقَ له وجرت به عادة بعض الناس، ولهذا يجوز أكل الخيل، واستعمال اللؤلؤ في الأدوية، وإن لم يكن المقصود منهما ذلك.
وقوله ﷺ: "بينما رجلٌ يسرق بقرةً أراد أن يركَبها، قالت: إني لم أُخلَقْ لذلك، إنما خُلِقتُ للحَرْث" متفق عليه (١)، أي. إنه معْظم النفع، ولا يلزم منه منع غيره.
(ولا يجوز قَتْلها) أي: البهيمة (ولا ذبحها؛ للإراحة) لأنها مال ما دامت حية، وذبحها إتلاف لها، وقد نهي عن إتلاف المال، و (كالآدمي المتألّم بالأمراض الصعبة) أو المصلوب بنحو حديد؛ لأنه معصوم ما دام حيًّا.
(و) يجب (على مقتني الكلب المباح) - وهو كلب صيد وماشية وزرع - (أن يطعمه) ويسقيه (أو يرسله) لأن عدم ذلك تعذيب له.
(و
لا يحل حَبْس شيء من البهائم؛ لتهلك جوعًا)
أو عطشًا؛ لأنه تعذيب، ولو غير معصوم؛ لحديث: "إذا قتلتم، فأحسنوا القِتْلةَ" (٢).
(ويحسن قِتْلَة ما يُباح قتلُه) للخبر (٣).