كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
بالإجماع (١)؛ ذكره في "المبدع". لكن لا يُسنُّ؛ قاله في "الرعاية"، ولا يجب؛ لظاهر الأحاديث؛ ولأن الإحداد في عِدّة الوفاة لإظهار الأسف على فراق زوجها وموته، فأما البائن فإنه فارقها باختياره وقطع نكاحها، فلا معنى لتكليفها الحزن عليه؛ ولأن المتوفَّى عنها لو أتت بولد؛ لَحِق الزوجَ، وليس له من ينفيه، فاحتيط عليها بالإحداد لئلا يلحق بالميت من ليس منه، بخلاف المطلَّقة البائن، وكالرجعية.
(ويحرم) الإحداد (فوق ثلاث على ميت غير زوج) للخبر (٢).
(و
لا يجب) الإحداد على متوفًّى عنها (في نكاح فاسد)
لأنه ليس بزوج. وفي "الجامع": المنصوصُ: يلزم الإحداد في نكاح فاسد.
(والمسلمة، والذمِّيَّة، والمكلَّفة، وغيرُها، فيه) أي: الإحداد (سواء) لعموم الأدلّة، وغير المكلّفة يُجنِّبها وليها ما يجب على المكلَّفة تجنّبه.
(وهو) أي: الإحداد (اجتناب ما يدعو إلى جماعها، ويرغِّبُ في النظر إليها ويُحسِّنُها؛ من زينة) أي: ما يتزين به (وطيب) للأخبار الصحيحة (٣)؛ ولأنه يحرك الشهوة ويدعو إلى المباشرة (ولو) كان الطيبُ (في دُهْنٍ كدُهْنِ ورد، و) دُهْن (بنفسج، و) دُهْن (ياسمين، و) دُهْن (بانٍ وغيرها) كدُهْن زنبق؛ لأنه طيب.