وقال ابن عباس (١): لها ثلث المال كله في المسألتين؛ لظاهر الآية، والحجة معه؛ لولا انعقاد الإجماع من الصحابة على خلافه (٢). ووجهه: أنهما استويا في السبب المُدْلى به، وهو الولادة، وامتاز الأب بالتعصيب بخلاف الجد، فلو أعطينا الزوج فَرْضه، وأخذت الأم الثلث، لزم تفضيل أنثى على ذكر من حيز واحد في مرتبة واحدة، أو أعطينا الزوجة فرضها، والأم الثلث كاملًا، لزم أن لا يفضل عليها التفضيل المعهود مع اتحاد الجهة والرتبة، فلذلك استدركوا هذا المحذور، وأعطوا الأم ثلث الباقي، والأب ثلثيه؛ مراعاة لهذه المصلحة.
(و) الحال (الرابع: إذا لم يكن لولدها أب، لكونه ولدَ زنىً، أو ادَّعَتْهُ) أي: ادَّعت أنه ولدها (وأُلحق بها) ولو كانت ذات زوج، دون