كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
الباقين جَورًا، والجَور حرام؛ فدلَّ على أن أمره بالعدل للوجوب. وقِيس على الأولاد باقي الأقارب بجامع القرابة، وخرج منه الزوجات والموالي، فلا يجب التعديل بينهم في الهبة.
و (لا) يجب التعديل بينهم (في شيء تافه) لأنه يُسامح به، فلا يحصُل التأثر.
والتعديل الواجب أن يعطيهم (بقَدْرِ إرثهم منه) اقتداء بقسمة الله تعالى، وقياسًا لحالة الحياة على حال الموت، قال عطاء: فما كانوا يقسمون إلا على كتاب الله تعالى (١).
"فائدة": نصَّ أحمد في رواية صالح (٢) وعبد الله (٣) وحنبل في من له أولاد، زوَّج بعض بناته، فجهزها وأعطاها، قال: يعطي جميع ولده مثل ما أعطاها. وعن جعفر بن محمد: سمعت أبا عبد الله (٤) يسأل عن رجل له ولد، يزوّج الكبير وينفق عليه ويعطيه، قال: ينبغي له أن يعطيهم كلهم مثل ما أعطاه، أو يمنحهم مثل ذلك. وروى عنه المرُّوذي وغيره معنى ذلك - أيضًا - وقد استوعبها الحارثي ﵀.
(إلا في نفقة وكسوة، فتجب الكفاية) دون التعديل، ونقل أبو طالب (٥): لا ينبغي أن يفضل أحدًا من ولده في طعام وغيره، قال