كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
لعموم ما تقدم (١) من قوله ﷺ: "فَمَنْ أُرْقِبَ شيئًا أو أُعمِرَهُ فهو لورثتِه".
فصل في التعديل بين الورثة في الهبة
(ويجب على الأب و) على (الأم، و) على (غيرهما) من سائر الأقارب (التعديل بين من يرث بقرابة، من ولد وغيره) كأب، وأم، وأخ، وابنه، وعم وابنه (في عطيتهم) لحديث جابر، قال: "قالت أمرأةُ بَشيرٍ لِبَشيرٍ: أعْطِ ابْني غُلامًا وأشْهِدْ لي رسولَ الله ﷺ، فأتى رسولَ الله ﷺ فقال: إنَّ ابْنَةَ فُلانٍ سألَتْنِي أنْ أنحَلَ ابْنَها غُلامي. قال: ألَهُ إخْوَةٌ؟ قال: نعم. قال: كُلَّهُمْ أعْطيتَ مِثْلَ ما أعْطيتَهُ؟ قال: لا. قال: فليس يَصْلُحُ هذا، وإنِّي لا أشهدُ إلا على حَقٍّ" رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٢)، ورواه أحمد من حديث النعمان بن بشير، وقال فيه: "لا تشهدني على جور، إن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم" (٣)، وفي لفظ المسلم: "اتقوا الله واعدلوا في أولادكم" فرجع أبي في تلك الصدقة (٤). وللبخاري مثلُه لكن ذكره بلفظ العطية (٥). فأمَر بالعدل بينهم، وسَمَّى تخصيص أحدهم دون