كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
وإلا) بأن لم يقصد بإعطائه شيئًا مما ذكر (فهِبة وعطية ونِحْلة.
وهي) أي: المذكورات من صَدَقة وهدية وعطية (مستحبَّة، إذا قُصد بها وَجْهُ الله تعالى، كالهِبة للعلماء والفقراء والصالحين، وما قُصِد به صِلَة الرَّحِم) قال الحارثي: وجنس الهبة مندوب إليه؛ لشموله معنى التوسعة على الغير ونفي الشُّح قال: والفضل فيها يثبت بإزاء ما قُصد به وجهُ الله تعالى، كالهبة للصلحاء والعلماء ونحو ذلك، ولا خير فيما قُصد به رياء أو سُمْعة.
و (لا) تُستحب إن قُصد بها (مباهاة ورياء وسُمْعة) الواو بمعنى "أو" (فتُكره) لقوله ﷺ: "مَن يُسَمِّعْ يُسَمِّعِ الله به، ومن يُراءِ يُراءِ الله به" متفق عليه (١).
وتقدم (٢) أن الصدقة على قريب (٣) أفضل من عتق؛ لما في "الصحيحين" عن ميمونة "أنها أعتَقت وليدَةً في زمانِ رسول الله ﷺ فذَكرتْ ذلك لرسولِ الله ﷺ فقال: لو أعْطَيْتِها لأخوالِك كان أعظمَ لأجْرِكِ" (٤).