(قال الشيخ (١): والصدقةُ أفضل من الهِبة) لما وَرَدَ فيها مما لا يحصر (إلا أن يكون في الهِبة معنىً تكون) الهِبة (به أفضل من الصدقة، مثل الإهداء لرسول الله ﷺ محبَّة له، ومثل الإهداء لقريب يصل به رحمه، أو) الإهداء لـ (ــأخ له في الله، فهذا قد يكون أفضل من الصدقة) أي: على غيره (انتهى.
ووعاء هدية كهي) في أنها لا ترد (مع عُرف، كقَوْصَرَّةِ (٢) التمر) فتتبعه اعتبارًا بالعرف.
(ومن أهدَى) شيئًا (ليُهْدَى له أكثر) منه (فلا بأس (٣)) به (لغير النبي ﷺ) فكان ممنوعًا منه؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾(٤) أي: لا تُعطِ شيئًا لتأخذ أكثر منه. قال ابن عباس وغيره: هو خاصٌّ بالنبي ﷺ (٥)؛ لأنه مأمور بأشرف الأخلاق وأجلها.