Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل الحكم إن قال: إن خطت هذا اليوم فلك درهم وإلا فنصفه و نحوه

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٩/ ٥٢

و) بـ (ــتزويج امرأة) لقصة شُعيب ﵇ (١)؛ لأنه جعل النكاح عوض الأُجرة، ولأن كل ما جاز أن يكون ثمنًا في البيع، جاز عوضًا في الإجارة، فكما جاز أن يكون العوض عينًا، جاز أن يكون منفعة، سواء كان الجنس واحدًا كالأول، أو مختلفًا كالثاني. قال المجد في "شرحه": فإذا دفعت عبدك إلى خيَّاط، أو قصَّار، أو نحوهما ليعلِّمه ذلك العمل بعمل الغلام سنة، جاز ذلك في مذهب مالك (٢) وعندنا.

(وتصح إجارة حَلْي بأجرة من غير جنسه، وكذا) بأجرة (من جنسه) لأنه عين ينتفع بها منفعة مباحة مقصودة مع بقائها، فجازت إجارته كالأراضي (مع الكراهة) أي: يُكره إجارة الحلي بنقد من جنسه، خروجًا من خلاف من قال: لا تصح؛ لأنها تحتك بالاستعمال، فيذهب منه أجزاء، وإن كانت يسيرة، ليحصُل الأجر في مقابلتها ومقابلة الانتفاع بها، فيفضي إلى بيع ذهب بذهب وشيء آخر. ورُدَّ: بأن الأجرة في مقابلة الانتفاع، لا في مقابلة الذاهب، وإلا لما جاز إجارة أحد النقدين بالآخر؛ لإفضائه إلى التفرق قبل القبض.

(وإن قال) صاحب الثوب لخيَّاط: (إن خِطْتَ هذا الثوب اليوم) فلك درهم (أو) إن خِطته (روميًا، فلك درهم، و) إن خِطته (غدًا، أو فارسيًا فـ) ــلك (نصفه) أي: نصف درهم، لم يصح.

(أو) قال ربُّ أرض: (إن زرعتها بُرًّا) فبخمسة (أو) قال ربُّ حانوت: (إن فتحت خيَّاطًا، فبخمسة، و) إن زرعت (ذرة أو) فتحت (حدادًا، فبعشرة، ونحوه) مما لم يقع فيه جزم (لم يصح) العقد؛ لأنه