كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
ثم خرج (فلا غسل عليها بدون إنزال، وتقدم في الباب قبله)؛ لأنه ليس منيًا خارجًا من مخرجه دفقًا بلذة، لأن الغسل إنما وجب جبرًا للبدن لكونه ينقص به جزء منه لخروجه من جميعه، لكون الحيوان يخلق منه، ولكونه ينقص به جزء من البدن؛ ولهذا يضعفه (١) بكثرته.
"تنبيه" محل وجوب الغسل بخروج المني: إذا لم يصر سلسًا، قاله القاضي وغيره، فيجب الوضوء فقط، لكن قال في "المغني" و"الشرح": يمكن منع كون هذا منيًا؛ لأن الشارع وصفه بصفة غير موجودة فيه. وتقدم أن الغسل كالوضوء سبب وجوبه الحدث.
(الثاني) من موجبات الغسل: (تغييب حشفة أصلية، أو قدرها، - إن فقدت - بلا حائل في فرج أصلي) لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "إذا جلسَ بيْن شعبها الأربعِ (٢) ثم جهدَهَا، فقد وجب الغسلُ" متفق عليه (٣) زاد أحمد ومسلم: "وإن لم ينزِلْ" (٤).
وفي حديث عائشة قالت: قالَ رسول الله ﷺ: "إذا قعدَ بينَ شعبِها الأربعِ، ومسَّ الختانُ الختانَ، فقد وجبَ الغسلُ" رواه مسلم (٥).