وما رُوي عن عثمان، وعلي، والزبير، وطلحة (١) أنه لا يجب إلا بالإنزال، لقوله ﷺ: "الماءُ من الماءِ" (٢) فمنسوخ بما روى أبيّ بن كعب قال: "إن الفتيا التي كانوا يقولون: الماءُ من الماءِ رخصةٌ رخَّصَ بها النَّبيُّ ﷺ ثم أمرَ بالاغتسالِ" رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي وصححه (٣)، قال الحافظ عبد الغني: إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ثم المراد من التقائهما، تقابلهما وتحاذيهما؛ فلذلك عدل عنه المصنف كغيره، لما تقدم.
(قبلًا كان) الفرج (أو دبرًا من آدمي، ولو مكرهًا، أو) من (بهيمه، حتى سمكة، وطير) لأنه إيلاج في فرج أصلي، أشبه الآدمية.
(حيّ أو ميت) لعموم ما سبق، ولو لم يجد بذلك حرارة خلافًا لأبي حنيفة (٤).