كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
معيَّن، بل المقصود منْعُه من التصرُّف حتى يؤدِّي الحق، فَيُحبس ولو في دار نفسه بحيث لا يمكَّن من الخروج.
(وليس له) أي: للحاكم (إخراجه) أي: المدين من الحبس (حتى يتبيَّن له أمره) أي: أنه مُعسِر؛ فيجب إطلاقه (أو يبرأ) المدين (من غريمه بوفاء أو إبراء) أو حوالة؛ فيجب إطلاقه لسقوط الحق عنه (أو يرضى) غريمه (بإخراجه) من الحبس بأن سأل الحاكم إخراجه، وجب إطلاقه؛ لأن حبسه حق لربِّ الدَّين، وقد أسقطه.
"فائدة": روى البخاري عن أبي موسى: الحبس على الدَّين من الأمور المحدثة، وأول من حَبَسَ عليه شُريح، وكذا الخصمان يتلازمان (١).
(فإن أصرَّ) المدين المليء على الحبس ولم يقضِ الدَّين (باع) الحاكم (ماله، وقضى دينه) لما روى كعب بن مالك: أن النبي ﷺ "حَجَر على معاذٍ ماله، وباعهُ في دَين كان عليه" رواه الخلال والدارقطني،