كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
بالمدينة في زمنه ﷺ انصرف التحريم بتفاضل الكيل إليه، فلا يجوز أن يتغير بعد ذلك، وهكذا الموزون.
(وما لا عُرْف له بهما) أي: بمكة والمدينة (اعتُبر عُرفُه في موضعه) لأن ما لا حدَّ له في الشرع يُرجع فيه إلى العُرف، كالحرز والقبض.
(فإن اختلفت البلادُ) التي هي مواضعه (اعتُبر الغالبُ) منها (فإن لم يكن) غالب (رُدَّ إلى أقرب الأشياء به شبَهًا بالحجاز) لأن الحوادث تُردُّ إلى أشبه المنصوص عليه بها.
وقوله: (فإن تعذَّر) ردُّه إلى أقرب الأشياء به شَبَهًا بالحجاز (رُجع إلى عُرْف بلده) مبنيٌّ على الوجه الثاني في أن ما لا عُرْف له بمكة والمدينة، يُردُّ إلى أقرب الأشياء به شَبَهًا بالحجاز، كما نقله في "الإنصاف" عن "الحاوي" وغيره، وليس مبنيًا على المذهب؛ لأن ردّه إلى ذلك على المذهب إنما هو إذا لم يكن له عُرْف بلده.
(والبُرُّ والشعير مكيلان) وكذا الأقِط (وكذا الدقيق، والسويق، وسائر الحبوب، والأبازير (١)، والأشنان، و) كذا (الجِصُّ والنُّورة) ويأتي