(فلو مص علق أو قراد - لا ذباب وبعوض -). قال في حاشيته: صغار البق (دمًا كثيرًا نقض) الوضوء، وكذا لو استخرج كثيره بقطنة؛ لأن الفرق بين ما خرج بنفسه أو بمعالجة لا أثر له في نقض الوضوء وعدمه، بخلاف مص بعوض، وبق، وذباب، وقمل، وبراغيث؛ لقلته ومشقة الاحتراز منه.
(ولو شرب) إنسان (ماء) أو نحوه (وقذفه في الحال، فنجسٌ) ولو لم يتغير؛ لأن نجاسته بوصوله إلى الجوف لا باستحالته.
(وينقض كثيره) أي: كثير المقذوف في الحال، لما روى معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء "أن النَّبيَّ ﷺ قاءَ فتوضَّأ، قال: فلقيتُ ثوبانَ في مسجدِ دمشْق فقال: صَدَقَ، أنا سكبْتُ لهُ وَضُوءَهُ" رواه الترمذي (١). وقال: هذا أصح شيء في هذا الباب، قيل لأحمد: حديث ثوبان ثبت عندك؟ قال: نعم.