Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل باب نواقض الوضوء وهي مفسداته

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١/ ٢٨٨

أما كون الكثير ينقض فلقوله ﵇ في حديث فاطمة: "إنه دمُ عرْقٍ فتوضئي لكلِّ صلاة" رواه الترمذي (١). ولأنها نجاسة خارجة من البدن، أشبهت الخارج من السبيل.

وأما كون القليل من ذلك لا ينقض، فلمفهوم قول ابن عباس في الدم: "إذا كان فاحشًا فعليهِ الإعادةُ" (٢).

قال أحمد (٣): عدة من الصحابة تكلموا فيه، ابن عمر عصر بثرة فخرج الدم فصلى ولم يتوضأ (٤)، وابن أبي أوفى عصر دملًا (٥)، وذكر غيرهما، ولم يعرف لهم مخالف من الصحابة. فكان إجماعًا.

(وهو) أي: الكثير (ما فحش في نفس كل أحد بحسبه) نص عليه. واحتج بقول ابن عباس: "الفاحشُ ما فحش في قلْبِكَ". قال الخلال (٦): إنه الذي استقر عليه قوله. قال في "الشرح": لأن اعتبار حال الإنسان بما يستفحشه غيره حرج، فيكون منفيًا. وقال ابن عقيل: إنما يعتبر ما يفحش في نفوس أوساط الناس.