كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
يقول: "امسحُوا على النّصِيفِ (١) والمُوقِ" (٢)، أي: الجرمُوقِ، قال الجوهري (٣): هو مثال الخف، يلبس فوقه لاسيما في البلاد الباردة، وهو معرب. وكذا كل كلمة فيها جيم وقاف.
(و) يصح المسح أيضًا على (جورب صفيق من صوف، أو غيره). قال الزركشي: هو غشاء من صوف يتخذ للدفء.
وقال في "شرح المنتهى": ولعله اسم لكل ما يلبس في الرجل على هيئة الخف من غير الجلد. قال ابن المنذر (٤): تروى إباحة المسح على الجوربين عن تسعة من أصحاب رسول الله ﷺ: علي، وعمار، وابن مسعود، وأنس، وابن عمر، والبراء، وبلال، وابن أبي أوفى، وسهل بن سعد.
نُعلا أو لم ينعلا. كما أشار إليه بقوله: (وإن كان) الجورب (غير مجلد أو منعل، أو كان) الجورب (من خِرَق) وأمكنت متابعة المشي فيه.
وقال أبو حنيفة، ومالك، والشافعي (٥)، وغيرهم: لا يجوز المسح عليهما إلا أن ينعلا؛ لأنهما لا يمكن متابعة المشي فيهما. فهما كالرقيقين (٦).
ولنا حديث المغيرة بن شعبة أن النَّبيَّ ﷺ "مَسَحَ على الجورَبَيْنِ والنّعْلينِ"