كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
Printed page ١/ ٢٥٣
عن أبي هريرة مرفوعًا: "لكم سِيمَا ليسَتْ لأحدٍ منَ الأممِ، تردُونَ عليَّ غرًّا محجّلِينَ مِنْ أثر الوضُوءِ" (١).
وذهب آخرون إلى أنه ليس مختصًا بها. وإنما المخصوص بها الغرة والتحجيل فقط.
واحتجوا بالحديث الآخر: "هذا وُضُوئِي ووضوءُ الأنبياءِ من قَبْلِي" (٢).
وأجاب الأولون بضعفه، وبأنه لو صح احتمل أن يكون خاصًا بالأنبياء دون أممهم، لا بهذه الأمة.
ورد بأنه ورد أنهم كانوا يتوضؤون، ففي قصة جريج الراهب لما رموه بالمرأة توضأ وصلى، ثم قال للغلام "من أبُوكَ؟ قال هَذَا الرَّاعي" (٣) وقد خرجه البخاري في "صحيحه" من حديث إبراهيم ﵇ لما مر على الجبار ومعه سارة "أنها لما دخلتْ على الجبارِ توضأتْ وصلت ودَعتْ الله ﷿" (٤).