كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
قال السامري: ويقرأ سورة القدر ثلاثًا (١).
والحكمة في ختم الوضوء والصلاة وغيرهما بالاستغفار، كما أشار إليه ابن رجب في تفسير سورة النصر (٢): أن العباد مقصرون عن القيام بحقوق الله كما ينبغي وأدائها على الوجه اللائق بجلاله وعظمته، وإنما يؤدونها على قدر ما يطيقونه، فالعارف يعرف أن قدر الحق أعلى وأجل من ذلك، فهو يستحيي من عمله ويستغفر من تقصيره فيه كما يستغفر غيره من ذنوبه وغفلاته، قال: والاستغفار يرد مجردًا ومقرونًا بالتوبة، فإن ورد مجردًا دخل فيه طلب وقاية شر الذنب الماضي بالدعاء والندم عليه، ووقاية شر الذنب المتوقع بالعزم على الإقلاع عنه. وهذا الاستغفار الذي يمنع الإصرار والعقوبة. وإن ورد مقرونًا بالتوبة اختص بالنوع الأول، فإن لم يصحبه الندم على الذنب الماضي، بل كان سؤالًا مجردًا فهو دعاء محض، وإن صحبه ندم فهو توبة. والعزم على الإقلاع من تمام التوبة.
(وكذا) يقول ذلك (بعد الغسل، قاله في الفائق). قال في "الفروع": ويتوجه ذلك بعد الغسل، ولم يذكروه.
"خاتمة" اختلف في الوضوء هل هو من خصائص هذه الأمة؟ فذهب جماعة من أهل العلم، أنه من خصائصها، مستدلين بما في "صحيح مسلم"