Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل من استعار فرسا أو استأجره أو كان حبيسا وشهد به الرقعة فله سهمه

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٧/ ١٥٦

لتفاضل من يرضخ له.

(وإن غزا اثنان على فرس لهما، هذا عُقْبة (١) وهذا عُقبة، والسهم) أي: سهم الفرس (لهما) على حسب ملكيهما (فلا بأس) نص عليه (٢).

(ولا يُسهم لأكثر من فرسين) نص عليه (٣)؛ لما روى الأوزاعي: "أن النبيَّ ﷺ كان يُسهِم للخيل، وكان لا يُسهِم للرَّجُل فوق فرسين، وإن كان معه عشرَةُ أفراسٍ" (٤). ولأن به حاجة إلى الثاني، بخلاف الثالث.

(ولا) يُسهم (لغير الخيل، كفيل وبعير وبغل ونحوها، ولو عظم غَناؤها) بفتح الغين المعجمة، أي: نفعُها (وقامت مقام الخيل) لأنه لم ينقل عنه ﷺ أنه أسهم لغير الخيل، وقد كان معه يوم بدر سبعون بعيرًا، ولم تخل غزاة (٥) من الإبل، بل هي غالب دوابهم. وكذا أصحابه من بعده، لم يعلم أنهم أسهموا لغير الخيل، ولو أُسْهِمَ لها لنُقِلَ؛ ولأن غير الخيل لا يلحق بها في التأثير في الحرب، ولا يصلح للْكَرِّ والفرِّ، فلم يلحق بها في الإسهام.

(ومن استعار فرسًا، أو استأجره، أو كان) الفرس (حبيسًا، وشَهِد به الوقعة، فله سهمه) لأنه يستحق نفعه فاستحق سهمه. ويُعطى راكب الحبيس نفقة الحبيس من سهمه؛ لأنه نماؤه.