Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل حكم قول الإمام: من أخذ شيئا فهو له

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٧/ ١٥٧

(وإن غصبه) أي: الفرس، فغزا عليه (ولو) كان الغاصب للفرس (من أهل الرَّضْخِ) كالعبد والمرأة؛ لأن الجناية من راكبه، فيختص المنع به (فقاتَل) الغاصبُ (عليه، فسهم الفرس لمالكه) لأن استحقاق نفع الفرس مرتَّب على نفعه، وهو لمالكه، فكذا السهم.

(ومن دخل دارَ الحرب راجلًا، ثم مَلَك فرسًا، أو استعاره، أو استأجره، وشَهِد به الوقعة، فله سهم فارس، ولو صار بعد الوقعة راجلًا) لأن العبرة باستحقاق سهم الفرس أن يشهد به الوقعةَ، لا حال دخول دار الحرب، ولا ما بعد الوقعة (١)؛ ولأن الفرس حيوان يُسهم له، فاعتبر وجوده حالة القتال كالآدمي.

(وإن دخلها) أي: دار الحرب (فارسًا، ثم حضر الوقعةَ راجلًا حتى فرغ الحربُ؛ لموت فرسه، أو شروده، أو غير ذلك) كمرضه (فله سهم راجل، ولو صار فارسًا بعد الوقعة) اعتبارًا بحال شهودها كما تقدم.

(ويَحرم قول الإمام: من أخذ شيئًا فهو له) لأنه ﷺ والخلفاء بعدَه كانوا يقسمون الغنائم، ولأن ذلك يفضي إلى اشتغالهم بالنَّهب عن القتال، وإلى ظَفَرِ العدو بهم؛ ولأن الغُزاة اشتركوا في الغنيمة على سبيل التسوية (ولا يستحقُّه) أي: لا يستحق الشيءَ آخذُه (٢)، بل يأتي به المغنمَ؛ ليُقسم.

(وقيل: يجوز لمصلحة) لقوله ﷺ يوم بدر: "من أخذَ شيئًا فهو لهُ" (٣). ورُدَّ: بأن قضية بدر لما اختلف فيها، نسخت بقوله تعالى: