كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
بذلك): لقوله تعالى: ﴿لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ (١) قال في "الفروع": ولأصحابنا خلاف فيه، وفي بطلان طاعة بمعصية، واختار شيخنا الإحباط بمعنى الموازنة، وذكر أنه قول أكثر السلف.
(ومن أخرج شيئًا يتصدّق به، أو وكَّل في ذلك) أي: الصدقة به (ثم بدا له) أن لا يتصدق به (استُحبَّ أنْ يمضيه) ولا يجب؛ لأنه لا يملكها المتصدق عليه إلا بقبضها. وقد صح عن عمرو بن العاص أنه كان إذا أخرج طعامًا لسائل فلم يجده، عزله حتى يجيء آخر (٢). وقاله الحسن (٣).
(ويتصدق بالجيد، ولا يقصد الخبيث فيتصدق به) لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ (٤).
(وأفضلُها) أي: الصدقة (جَهْدُ المُقِلِّ) لحديث: "أفضلُ الصَدَقَةِ جَهْدٌ من مقلٍّ إلى فقيرٍ في السِّرِّ" (٥). ولا يعارضه ما تقدم من قوله ﷺ: