"خيْرُ الصدقَةِ ما كانَ عَنْ ظهْرِ غنى" (١) إذ المراد: جهد المقل بعد حاجته وحاجة عياله الضرورية (٢)، وما يلزمه، فهي جهده، وعن ظهر غنى منه، وهي أفضل من صدقة عن ظهر غنى ليست جهد مقل.
"تتمة": لا يُسنُّ إبدال ما أعطى سائلًا فسخطه. قال في "الفروع": ومن سأل فأُعطيَ، فقبضه، فسخطَه، لم يعطَ لغيره في ظاهر كلام العلماء، وعن علي بن الحسين أنه كان يفعله. رواه الخلال (٣). وفيه جابر الجعفي: ضعيف. فإن صح، فيحتمل أنه فعله عقوبة، ويحتمل أن سخطه دليل على أنه لا يختار تملكه، فيتوجه مثله على أصلنا، كبيع التلجئة، ويتوجَّه في الأظهر: أنَّ أخذ صدقة التطوُّع أَولى من الزكاة، وأن أخذها سرًّا أَولى.