كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
كساه إياها (١). وقال النبي ﷺ لأسماء بنت أبي بكر "صِلِي أُمَّكِ" (٢) وكانَتْ قدمَتْ عليهَا مشرِكَةً.
(ويُستحبُّ التعفف، فلا يأخذ الغني صدقة، ولا يتعرَّض لها) لأن الله تعالى مدح المتعففين عن السؤال مع وجود حاجتهم، فقال: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾ (٣).
(فإن أخذها) الغني (مظهرًا للفاقة، حَرُم) عليه ذلك، وإن كانت تطوُّعًا؛ لما فيه من الكذب والتغرير، وروى أبو سعيد مرفوعًا: "فمن يَأْخُذْ مَالًا بِحقِّهِ يبَارك لَهُ فِيهِ، ومن يأخذْ مالًا بغيرِ حقِّه فمثَلهُ كَمَثلِ الّذِي يأكُلُ ولا يَشْبَعُ" (٤). وفي لفظ: "إن هَذا المَال خضِرَةٌ حُلْوةٌ، فمن أخذهُ بحقِّهِ ووضَعَهُ في حَقِّهِ فنعْمَ المعونَة هو، ومن أخَذَهُ بغيرِ حقِّهِ كانَ كالّذِي يأكُل ولا يَشْبَعُ". متفق عليه (٥).
(و
يَحرم المَنُّ بالصدقة وغيرها، وهو كبيرة،
ويَبطل الثوابُ