كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
الحاجة على ممرِّ الزمان، واختلافِ أحوال النفوس في القوة والضعف لا يخفى فساده.
(وهم روساءُ قومهم) وكذا في "المقنع" وغيره، وهم السادة المطاعون في عشائرهم، فمن لم يكن كذلك لا يُعطى من الزكاة للتأليف، وإن خُشي شرّه بانضمامه إلى ظالم لعدم تناول اسم المؤلَّف له (من كافر يُرجى إسلامه، أو كفُّ شره) لما روى أبو سعيد قال: "بعثَ عليٌّ -وهو باليمن- بذهيبة فقسمَهَا رسول الله ﷺ بين أربعةِ نفرٍ: الأقرع بنِ حابسٍ الحنظلي، وعُيينةَ بنِ بدرٍ الفزاريِّ، وعلقمةَ بنِ عُلاثَةَ العامريِّ، ثم أحد بني كلابٍ، وزيدِ الخير الطائي، ثم أحد بني نبهان، فغضبتْ قريش، وقالوا: تعطي صناديدَ نجدٍ وتدعُنَا؟ فقال: "إنِّي إنما فعلتُ ذلك لأتَألفَهُمْ" متفق عليه (١).
قال أبو عبيد القاسم بن سلام (٢): وإنما الذي يؤخذ من أموال أهل اليمن الصدقة.
(و) من (مسلم يُرجى بعطيته قوةُ إيمانه) لما روى أبو بكر (٣) في