كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
كتاب التفسير عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ (١) قال: "همْ قومٌ كانُوا يأتُونَ رسولَ اللهِ ﷺ وكانَ رسولُ اللهِ ﷺ يرضَخُ لهمْ من الصدَقاتِ، فإذا أعطَاهُم من الصدَقَةِ قالُوا: هَذا دِينٌ صَالِحٌ، وإن كَان غَيرَ ذلِكَ عَابُوه". (أو يُرجى) بعطيته (إسلامُ نظيره) لأن أبا بكر أعطى عديَّ بن حاتم والزبرقان بن بدر (٢)، مع حسن نياتهما وإسلامهما، رجاء إسلام نظرائهما.
(أو) يُرجى بعطيته (نُصحُه في الجهاد، أو) في (الدفع عن المسلمين) بأن يكونوا في طرف بلاد الإسلام، وإذا أعطوا من الزكاة دفعوا الكفار عمن يليهم من المسلمين، وإلا فلا.
(أو كَفُّ شرِّه كالخوارج ونحوهم، أو قوةٌ على جباية الزكاة ممن لا يعطيها) بأن يكونوا إذا أُعطوا من الزكاة جَبَوها ممن لا يعطيها (إلا أن يُخَوَّف ويهدد، كقوم في طرف بلاد الإسلام، إذأ أعطوا من الزكاة جَبَوها منه) أي: ممن لا يعطيها إلّا بالتخويف والتهديد.
(ويُقبل قوله في ضعف إسلامه) لأنه لا يُعلم إلا من جهته، و (لا) يُقبل قوله (إنه مُطاعٌ في قومه إلا ببينة) لأنه لا يتعذر إقامة البينة عليه.
(ولا يحلُّ للمؤلَّف المسلم ما يأخذه إن أعطي ليكفَّ شرَّه،