كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(وله) أي: المخرج (نَقْل زكاة إلى دون مسافة قَصْر) من بلد المال. نص عليه (١)؛ لأنه في حكم بلد واحد، بدليل الأحكام، ورخص السفر.
(و) تفرقتها (في فقراء بلده أفضل) من نقلها إلى غيره، مما دون المسافة؛ لعموم حديث معاذ الآتي.
(و
لا يدفع الزكاة إلا لمن يظنه أهلًا) لأخذها
؛ لأن دفعها لغير أهلها لا يبرأ به، والعلم بذلك ربما يتعذَّر، فأُقيم الظنُّ مقامه (فلو لم يظنَّه من أهلها فدفع) زكاته (إليه ثم بان من أهلها، لم يجزئه) الدفع إليه؛ لاعتقاده حال الدفع أنه ليس بزكاة؛ لعدم أهلية الآخذ لها في ظنه.
(ولا يجوز نَقْلُها) أي: الزكاة (عن بلدِها إلى ما تُقصرُ فيه الصلاة، ولو) كان النقل (لرَحِمٍ، وشدة حاجة، أو لاستيعاب الأصناف) والساعي وغيره سواء، نص على ذلك (٢)؛ لقوله ﷺ لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: "أخبرهُم أن عليهمْ صدقةً تؤخذُ من أغنِيَائِهمْ فتُردُّ في فقرَائهم". متفق عليه (٣). وعن طاوُس قال: